الشيخ السبحاني
98
المذاهب الإسلامية
سبب الاقتصار على هذه الأُصول الخمسة : هناك سؤال يطرح نفسه وهو انّه لماذا اقتصروا على هذه الأُصول مع أنّ أمر النبوة والمعاد أولى بأن يعد من الأُصول ؟ وقد ذكروا في وجه ذلك أُموراً لا يعتمد عليها ، والحق أن يقال : انّ الأُصول الخمسة الّتي يتبنّاها المعتزلة مؤلّفة من أُمور تعدُّ من أُصول الدين كالتوحيد والعدل على وجه ، ومن أُصول كلامية انتجوها من البحث والنقاش وأقحموها في الأُصول لغاية ردِّ الفرق المخالفة الّتي لا توافقهم في هذه المسائل الكلامية . وعند ذلك يستنتج القارئ ان ما اتّخذته المعتزلة من الأُصول ، وجعلته في صدر آرائها ليست إلّاآراء كلامية لهذه الفرقة ، تظاهروا بها للردّ على المجبّرة والمشبّهة والمرجئة والإمامية وغيرهم من الفرق على نحو لولا تلكم الفرق لما سمعت من هذه الأُصول ذكراً . أئمة المعتزلة : المراد بأئمتهم مشايخهم الكبار الذين نضج المذهب بأفكارهم وآرائهم ووصل إلى القمة في الكمال . نعم في مقابل أئمة المذهب أعلامهم الذين كان لهم دور في تبيين هذا المنهج من دون أن يتركوا أثراً يستحق الذكر في الأُصول الخمسة ، وها نحن نذكر من الطائفيتن نماذج :